ويلفرد تسيجر

18

رحلة إلى عرب أهوار العراق

تقع تركيا عبر هذا المجرى من النهر ، وتقع إيران وراء ذلك المجمّع من المياه ، حيث ترى الشرطي ينتظر ببزته الرسمية في المضايق ويدقق سمات المرور ، والتي ما كنت أحملها . مضى من عمري خمسون ( 50 ) سنة ، فلو كنت في مقتبل العمر لسلكت الجبال من راوندوز إلى ( أورميا ) ثم إلى ( وان ) ، إلا أن وجود قطاع الطرق والعشائر المعادية وقف حائلا دون ذلك . والأهوار التي أتجه إليها الآن هي ، باعتراف الجميع ، منطقة أقل سعة من المنطقة التي تؤلف منطقة كردستان الجبلية في العراق ، ولكنها عالم كامل بحد ذاتها وليست جزءا من عالم أوسع . وقد منعت من الدخول إلى بقية أجزائها . وفضلا عن ذلك ، فإنني أحب العرب وربما لهذا السبب لا أكنّ حبا للأكراد حقيقة . فالناس هناك لا يعجبونني ولو أن المناظر الجبلية تعجبني خيمة الشيوخ لأحد شيوخ آل عيسى